مصر أرض الكنانة

مصر درة الشرق وواسطة عقد العالم القديم فهي مهد الحضارة وملتقى الثقافات وحاضنة الدين السماوي دخلها الخليل إبراهيم ومنها زوجة وأم ولده السيدة هاجر وعلى أرضها وتحت سمائها ولد موسى عليه السلام و وفدت إليها البتول مريم بوليدها عيسى عليه السلام ولذلك تجد أهلها منفتحين ومتقبلين لمن يزورها حتى أنه لا يشعر بغربة بل يشعر بأنه في وطنه وبين أهله.

موقع مصر المتميز جعلها حلقة الوصل بين قارات العالم الثلاث القديمة فربطت الشرق بالغرب والشمال بالجنوب بسلاسة ويسر وجذبت إليها العلماء والفلاسفة الذين أقاموا فيها وكتبوا وألفوا أكثر كتبهم فيها. يمر بها نهر النيل أطول أنهار الدنيا وأشهرها فعلى ضفافه قامت حضارتها وتأسست مدينتها وسكن أهلها

وسيرة مصر العلمية قديمة قدم نيلها فمكتبة الإسكندرية أقدم معالم العلم والحضارة جذبت الفلاسفة والأطباء وعلماء الحساب والرياضيات المشهورين في ذلك الوقت الذين وفدوا إليها من كل مكان

 وتليها جامعة الأزهر أعرق جامعات العالم منارة الإسلام وحصن الوسطية والاعتدال والتي يفد إليها كل عام آلاف الطلاب لينهلوا من علمها و يتتلمذوا على يد علمائها ثم يعودون إلى ديارهم مرشدين ومربين تشهد الدنيا لهم بالعلم والفضل فينفعون حيث حلوا وأقاموا

وجامعة القاهرة ذلك الصرح العظيم الذي حرص أهل أوروبا على التعلم فيها والحصول على درجاتهم العلمية منها في النصف الأول من القرن العشرين

ولذلك تسعى مصر جاهدة في الألفية الجديدة لاسترداد مكانتها العلمية فزودت الجامعات بما يلزمها من قاعات الدرس ومعامل البحث وعوامل الجذب لتعود لسابق عهدها في جذب طلاب العلم من شتى بقاع العالم هذا بالإضافة لما تتمتع به من موقع فريد بين قارات العالم وتربط بحرين كبيرين الأحمر والمتوسط ومن خلفهما محيطين أكبر الهندي والأطلنطي وما فيها من آثار عظيمة للحضارات التي قامت على أرضها فما من مدينة إلا وبها معلم فرعوني أو روماني أو إسلامي، فهي تعج بالعجائب كالأهرامات التي تقف شامخة على مر السنين شاهدة بعظمة حضارتها ومدينتها التي سبقت الدنيا جميعا، ومعبد الكرنك أعجوبة الفلك وحساب المثلثات ووادي الملوك ومعابد فيلة وسيناء أرض الفيروز حيث كلم الله موسى على جبالها، وهذا ما يجعل الدراسة في مصر ممتعة وأكثر تشويقا.

تكاليف المعيشة

تعد مصر عموما والقاهرة خصوصا من أنسب الأماكن التي يقصدها الطلاب على مستوى العالم نظرا لانخفاض نفقات الطلاب في المسكن ووسائل المواصلات والطعام ولا يتشابه معها إلا مدينة مكسيكو ولذلك حصلت القاهرة على تقييم جيد كأفضل وجهة يقصدها الطلاب على مستوى العالم. حيث تعد المعيشة في مصر غير مكلفة وتتميز برخص أسعار المواصلات والسكن. كما أن خيارات السكن المتاحة هي السكن الجامعي والسكن الخاص (يتراوح بين 1000 إلى 2500 جنيه للغرفة الواحدة شهريا) حسب السكن الذي يرغب الطالب السكن فيه.

النظام التعليمي

ليس انخفاض التكاليف هو عامل الجذب للطلاب الوافدين بل تتمتع جامعات مصر بسمعة طيبة ولديها خمس جامعات في مستوى متقدم بالإضافة للمنح التي تقدمها للطلاب لتيسر لهم وتوفر عليهم نفقاتهم ليواصلوا رحلة العلم وحياة البحث في مصر عشرون جامعة حكومية وثلاث وعشرون مؤسسة تعليمية خاصة تسعى جميعا لحصول الطلاب على شهادتها ودرجاتها العلمية.

الثقافة

بفضل موقعها شكلت مصر همزة وصل بين الشمال والجنوب والشرق والغرب ومزجت بين ثقافات تلك الأمم وقدمتها في ثوب يليق بها، وهي موطن أشهر المواقع التاريخية في العالم كالأهرامات ومعبد الكرنك ووادي الملوك. لذا فهي تشكل نقطة مركز جذب للسياح من كل أنحاء العالم، وقد وصل عدد السياح الذين زاروا مصر سنة 2019 إلى 14 مليون سائح.

تمتلك مصر تاريخ عريق في التعليم، حيث جامعة الأزهر ثالث أقدم جامعة في العالم، وجامعة القاهرة التي تعد واحدة من أعرق الجامعات العربية حيث يعود زمن تأسيس أقدم كلياتها إلى عهد محمد علي باشا الذي حكم مصر خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر.

تضم جمهورية مصر العربية جامعات خاصة على أراضيها كالجامعة الفرنسية والبريطانية والألمانية والروسية والكندية، بالإضافة إلى الجامعات المصرية الخاصة، مما أكسبها دورًا مهمًا جعلها مقصدًا للطلاب من الدول العربية والأجنبية للدراسة في مصر، كما أن موقع مصر المتميز الذي يصل بين شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وتاريخها العريق من إرث الحضارة الفرعونية، زاد من اهتمام الطلاب للقدوم إلى مصر والدراسة بها.

اترك ردا